ابن العمراني
226
الإنباء في تاريخ الخلفاء
أمير المؤمنين المستنجد باللّه هو أبو المظفر ، يوسف بن المقتفى لأمر الله . بويع له في يوم الاثنين ثاني ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمس مائة وهو اليوم [ الثالث ] من وفاة أبيه بعد الجلوس للعزاء على العادة وتولى أخذ البيعة على الناس عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير أبيه وابن رئيس الرؤساء « 708 » أستاذ داره ، ودخل إليه الفقهاء والقضاة وسائر أرباب الدولة والمناصب . وكان عمه الأمير هارون بن المستظهر باللّه واقفا . وكان يوما مشهودا . واستوزر المستنجد باللّه عون الدين أبا المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير أبيه . ومات الوزير عون الدين المذكور في جمادى الآخرة سنة ستين وخمس مائة . وكانت وفاة سديد الدولة ابن الأنباري قبله بسنة وذلك في سنة تسع وخمسين وخمس مائة . ولبعدى عن العراق وطول غيبتي عنها لم أتحقق من أخبارها شيئا أؤرخه والله تعالى العالم بما يتجدّد بعد ذلك ، والحمد للّه أولا وأخيرا وباطنا وظاهرا ، والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه وأزواجه الطاهرين الأكرمين الطيبين ، صلاة دائمة أبدا سرمدا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل . وكان الفراغ منه على يد العبد الفقير إلى الله أبو بكر بن عبد الله [ عرف بابن الجوخى ؟ ] في الرابع من شهر شوال سنة اثنتين وثمانين وست مائة ، أحسن الله خاتمتها ورحم من دعا له بالمغفرة [ 1 ] [ 116 ب ] .
--> [ 1 ] ف : « وكان الفراغ من نسخه في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وست مائة » .